|
الكاتب
الفلسطيني
احمد قدورة
رئيس جمعية الزيتون الفلسطينية
عرفنا المطلوب من الرئيس فما هو المطلوب منا كشعب
بقلم احمد قدورة
في الفترة التي تلت الانتخابات قرأت الكثير من المقالات في الصحف المحلية
واغلبها يركز على ما هو مطلوب من الرئيس الفلسطيني المنتخب والكثير قاموا
بتوجيه رسائل
عبر هذه المقالات وهذا ليس بغريب بل هو الواجب وهو المتوقع دائما من الكتاب
والمفكرين فمهام الرئيس كبيرة وضخمة
ولكن الغريب إننا لم نرى أي من هذه المقالات تشير إلى ما هو مطلوب أيضا من
الشعب الفلسطيني
والذي
يتحمل جزء مهما وكبير من المسؤولية إنها مسؤولية متبادلة ومكملة لبعضها البعض
فرئيس دون شعب يساعد ويساند ويحاسب على تنفيذ مصالح الشعب لا أظن انه سينجح
وشعب بدون قيادة حكيمة وواعية ومخلصة ولا نشك في ذلك أيضا لا يفلح ,
إن الشعب الفلسطيني يعيش ظروف لا يحسد عليها ولا أظن أن هناك شعب في العالم
يعيش نفس هذه الظروف فان لم يكن على مستوى قضيته فلا يستحق ان يكون فالتحديات
امامه كبيرة وما يواجهه هو عدو يريد احلال نفسه مكانه فلزاما عليه ان يوفر كل
الظروف والاسباب لبقائه .
هل نكون هلي قدر المسؤولية ونبني هذا الوطن ان البداية في عمليه بناء أي مجتمع
صحي تبدا من العائلة الصغيرة فعندما يكون الاب قدوة لابنائه مسؤول عنهم وراعي
لهم مهتم بهم متابع لمشاكلهم متقي الله فيهم غير لاهي عنهم يعرف اين هم وماذا
يفعلون واين يذهبون عندها نبدأ بوضع اللبنة الاولى في بناء مجتمع صالح وصادق
وعندئذ نستطيع ان نقول لرئيسنا ماذا عليه ان يفعل وما هو مطلوب منه .ولنكن
مخلصين وصادقين مع انفسنا فوطننا عظيم ويستحق ان يكون شعبه عظيم فرغم كل
المآسي والحروب ومحاولات الاعداء محونا وطمسنا الا اننا موجودون صامدون ولكن
هذا لا يكفي فليس من معادلة الحياة ان يكون الانسان موجودا فقط ولكن لابد من ان
يقترن هذا الوجود بالحرية والكرامة والعزة والرفعة . يجب ان يعيش ابناؤنا كما
يعيش كل ابناء هذا العالم بحرية وامان وفرح وهذا لن يكون الا اذا كنا صادقين مع
انفسنا نعم يجب ان نكون هكذا لنكون قادرين علي الصمود والمواجهة والبناء بنفس
الوقت فلا يجب ان نبقى طوال الوقت وكل فرد منا يعتقد بانه هو الوحيد الذي يفهم
ونتكلم عن مبادي ومثل علي الاخرين الالتزام بها وبنفس الوقت غير مستعدين
لتطبيقها علي انفسنا وان نحولها الى واقع حقيقي في حياتنا التي نعيشها يوميا.
فالموظف منا هل هو مخلص في عمله ورجل الامن هل يقوم بأداء واجبه بامانة ونزاهة
والتاجر هل يضع مصلحة وطنه وشعبه قبل مصلحته والمدرس في مدرسته هل يدرس طلبته
وكأنهم ابنائه بالفعل والعامل في مصنعه هل يحافظ علي جودة ما يصنعه مثلما يصنع
لنفسه والمزارع في حقله هل يتقي الله ولا يستعمل المبيدات الزراعية الممنوعة
ليحقق الربح السريع وليلحق الموسم والسائق الذي يستغل وجود الحواجز واغلاق
الطرق ليزيد من دخله اليومي علي حساب معاناة المواطنين وامام المسجد في مسجده
الذي يعتبر نفسه موظفا اكثر ما هو خليفة رسول الله في مسجده والطبيب في مستشفاه
الذي يصف الدواء قبل ان ينطق المريض بكلمة واحدة والطالب في مدرسته والوزير في
وزارته والقائمة طويلة.
نعم اننا نحتاج الى مراجعه ومصارحة شاملة مع ذاتنا والعودة الى انفسنا واعادة
حسابتنا من جديد لنعرف من نحن وكيف يجب ان نكون وأين نكون وماهي واجباتنا قبل
ان نسأل ماهي حقوقنا واننا يجب دائما ان نعطي اكثر مما نأخذ وان نطبق القانون
والنظام بدون إلزام وان نأخذ ما نستحق ونحتاج وليس ما نستطيع الحصول عليه باية
طريقة وان نعمل بما هو مطلوب منا دون رقيب فهل نصل الى هذا التحدي مع انفسنا
,هل نكون الاعين الحارسة والسواعد البانية لهذا الوطن وان لاتكون مصلحتنا
وتمشية امورنا فوق أي اعتبار وان نحذف من قاموس حياتنا مصطلحات نستعملها وقت ما
نشاء (هي وقفت علي )(ما كل الناس هيك)(هي خربت الدنيا) اليس من العدل ان نضع
دائما انفسنا في الجهة المقابلة ونرضي لها ما نرضاه لغيرنا .. وان نبدا باصلاح
انفسنا قبا ان نحاول اصلاح غيرنا
اننا مقبلون على انتخابات بلدية وتشريعية وهذه مسؤولية وتحدي لنا فهل نكون على
مستوى التحدي ونحكم ضمائرنا وعقولنا ونشارك بكل شجاعة ونختار ما تمليه علينا
ضمائرنا وان نتجاوز عقلية العشيرة والعائلة والاحكام المسبقة والنظرة الضيقة
الى من هو أكفا واصلح وحتى ان كان من غيرعشيرتنا ,فالعشيرة والقبيلة هي شعبنا
ووطننا فلسطين واخيرا اقول اذا اردنا رئيسا بمواصفات الخلفاء الراشدين يجب ان
نكون نحن بمواصفات الصحابة .
ما بعد الضيق الا الفرج
كل موسم زيتون وانتم بخير
بعد عدة ايام ينتهي المزارعون الفلسطينيون من قطف محصولهم من الزيتون والذي
واجهوا فيه قطعان المستوطنين ومحاولتهم المستمرة إرهاب المزارعين وإبعادهم عن
حقولهم وسرقتها تحت حماية ونظر قوات الاحتلال الصهيوني التي رددت الأكاذيب
بخصوص تسهيل عملية قطف الزيتون ولكن المتابع لما يحصل على ارض الواقع يرى العكس
تماما فالبوابات مغلقة والاوامر الصادرة بعدم دخول البوابات سارية المفعول إلى
حقول الزيتون وقد منع الكثير من المزارعين من الوصول إلى أشجارهم كما منعوا
العام الفائت
بعد كل هذه المعاناة والتضحية بأرواحهم في كثير من المواقع وإصرار المزارعين
علي جني محاصيلهم من الزيتون تبرز مشكلة أخرى لهولاء المزارعين فالزيتون هذه
الايام اصبح هما وقلقا وعبئا وليس فرجا كما كان يجب ان يكون فالآباء والأجداد
كانوا ينتظرون موسم الزيتون بفارغ الصبر لان الكثير من متطلبات الحياة من زواج
وبناء او مصاريف دراسية كانت كلها تغطي بعد الموسم لما كان يمثله الموسم من
دخل رئيسئ واساسي للفلاح الفلسطينيالهم يزداد سنة بعد سنة ويزداد الوضع خطورة
فالعام المنصرم كان الفائض الاف الاطنان من الزيت وكان الامل يرافق المزارعين
لما كانوا يسمعونه من الوعود الكثيرة من مختلف الجهات الرسمية والاهلية
بامكانية تسويق زيتهم في الدول الشقيقة والصديقة ولكن أي من هذه الوعود لم تر
النور وتبخرت امال المزارعين وافاقوا علي واقع اسوا من العام المنصرم فهذه
السنة الموسم والحمد لله يبشر بالخير والانتاج سيصل حسب توقعات الخبراء الي
اكثر من 35 الف طن زيت يستهلك منه 12500 طن محليا وهذا الرقم المتواضع من
الاستهلاك كان نتيجة انخفاض الدخل والقدرة الشرائية لدي غالبية المواطنين رغم
تدني سعر كيلو الزيت التي وصل فيها الي سبعة شواقل بعد ان كان قبل عدة سنين
حوالي 25 شيكل
ان عدم قدرة المزارعين علي بيع انتاجهم لا ينعكس سلبا فقط عليهم بل يتاثر
المجتمع الفلسطيني كله من هذا الوضع فالمردود الاقتصادي لقطاع الزيتون يبلغ
سنويا حوالي 126 مليون دولار لو ان الامور سارت بشكلها الطبيعي فضخ مثل هذا
المبلغ في السوق الفلسطينية له الاثر الكبير في انعاش الاسواق وتحريك الدورة
الاقتصادية التي تعاني اصلا من الركود بسبب الحصار والاغلاقات المستمرة وسياسة
العقوبات والتدمير والتهجير والابعاد والاعتقال التي تمارسها قوات الاحتلال
اننا مطالبون اليوم بان نقف موقفا جادا وعمليا لمساندة المزارعين المغلوبين علي
امرهم ودعمهم بكافة الوسائل وان تتكاتف جميع المؤسسات الحكومية والاهلية التي
يمتلي بها وطننا ولانستطيع حصرها للعمل :-
اولا:-
على حماية اسواقنا من اغراقها بالزيوت المستوردة والتي للأسف يصدر الينا منها
غير الصحي وغير المفيد اذ ان هذه الزيوت تكون قد تمت معالجتها ونزع العناصر
الطبية منها لذلك تصلنا رخيصة الثمن وتنافس بغير وجه حق زيتنا الفلسطيني
ثانيا:-
تنشيط سفاراتنا التي لم نسمع لها أي نشاط في هذا المجال ولا ندري متى ستتحرك
وتقوم باجراء اتصالاتها والقيام بما يلزم للترويج وتسويق منتاجاتنا
ثالثا:-
العمل على الاتصال مع الدول الشقيقة والصديقة لمحاولة اقناعها باستيراد الزيت
الفلسطيني كوسيلة من وسائل دعم صمود شعبنا وبقائه على ارضه
رابعا:-
انشاء صندوق فلسطيني لدعم قطاع الزيتون في فلسطين لما يواجهه هذا القطاع من حرب
شرسة ضده فالاحتلال يعمل جاهدا من اجل ان تكون هذه الشجرة عبئا علي صاحبها
ليتركها ويترك أرضه ليسهل بعد ذلك الاستيلاء عليها من قبل قوات الاحتلال
والمستوطنين اضافة الي السياسة المتبعة لدي قوات الاحتلال بتجريف وتدمير اشجار
الزيتون اذ بلغ المدمر والمجرف منها خلال سنوات الانتفاضة الاخيرة فقط حوالي
382 الف شجرة زيتون
خامسا:-
توجيه جزء من برامج تشغيل البطالة المشرف عليه من قبل وزارة العمل للعمل في
قطف الزيتون في الموسم وبمساهمة من المزارعين أيضا
سادسا:-
العمل علي اقامة معارض خارجية لزيت الزيتون الفلسطيني والترويج له اذ ان الزيت
الفلسطيني يعتبر من افضل الزيوت في العالم بشهادة كثير من الخبراء العالميين
وان نحذو حذو الدول الاخرى التي تقيم سنويا معارض لزيتها كتونس واسبانيا
واليونان وايطاليا
سابعا:-
العمل على نشر ثقافة استخدام زيت الزيتون لدي المواطنين حيث ان نسبة الاستهلاك
وللاسف لدينا منخفضة عن الآخرين فالشخص الواحد عندنا يستهلك حوالي 4 كيلوغرام
سنويا مقابل اليوناني الذي يستهلك 17 كيلو سنويا
واخيرا انني استغرب اشد الاستغراب مواقف صحفنا المحلية التي لم تبادر حتى هذه
اللحظة عن القيام باصدار ملحق خاص عن موسم قطف الزيتون خصوصا وان هذا القطاع
يواجه حربا شرسة من قبل قوات الاحتلال الصهيوني رغم اصدار الكثير من الملاحق
التي تقل مواضيعها اهمية عن رمز السلام والصمود والبقاء
والامل
كبير وكل موسم زيتون وانتم بخير
احمد قدورة
فلنساعد أنفسنا أولا
إننا اليوم ومنذ سنين نواجه حربا حقيقية تستهدفنا نحن كبشر وتستهدف أرضنا
وزرعنا وشجرنا وكل شيء في هذه الحياة
يمت
بصلة لنا ولكننا صامدون وباقون علي هذه الارض .
أخي الفلسطيني يجب أن تقف وتفكر لماذا لا تركنا أرضينا وحقولنا ولم نعد نزرعها
والي شجرنا لا نعتني به والي زيتوننا لا نرعاه ولكن هناك سؤال يطرح نفسه اننا
لو حرثنا وزرعنا وحصدنا هل نبيع وان بعنا هل نحصل علي الأقل علي ما دفعناه؟
إننا في حياتنا اليوم أصبحنا معتمدين فيها علي غيرنا وتحولنا من شعب زراعي منتج
الي شعب عمالي مستهلك منفذين من دون ان ندري جزء من المخطط الصهيوني والذي عمل
طوال السنين الماضية علي تحويلنا من شعب زراعي إلي شعب اغلبه من العمال الذين
يعملون داخل الخط الأخضر والذى استفاد منهم في بناء اقتصاده ومؤسساته وبنيانه
وبنفس الوقت ابعدوا عن ارضهم لتهمل ولتصبح عالة عليهم وعرضة للمصادرة حتى
المبالغ المغرية التي يحصل عليها هولاء العمال ستعود بطريقة غير مباشرة الي
اسرائيل بواسطة شراء البضائع الاسرائيلية التي تمتلي بها اسواقنا للأسف كما
اصبح هذا العامل عرضة للكثير من المخاطر الامنية وغيرها ووسيلة ضغط علينا في كل
عملية مفاوضات من السماح لهم بالدخول او منعهم.
اننا اليوم بحاجة إلي ان نقف مع أنفسنا وقفة جادة ونعيد التفكير فيما ألت إليه
حياتنا وأوضاعنا لماذا وصلنا الي درجة نحارب فيها أنفسنا بأنفسنا وبنفس الوقت
نقدم كل الدعم والمساعدة لمن يذيقونا كأس العذاب والمرارة والذل والمهانة كل
يوم اكثر من الف مرة يوميا والكثير سيسأل كبف يحدث هذا؟ امن المعقول ان هذا
يحصل ونحن الذين نقوم به !!!!!
نعم للأسف هذا ما يحصل يوميا فالمتابع منا لم يحدث من تعامل تجاري واقتصادي مع
الاحتلال والذي تصل قيمة ما يصدورنه الينا سنويا (2مليار دولار ) وقد اصبحنا
السوق الثانية بعد الولايات المتحدة الامريكية ونعتبر سوق مربحة جدا لهم
فالكثير من صادرتهم الينا تكون منتهية الصلاحية وان لم تكن هكذا فتكون قد قاربت
علي الانتهاء او تكون( برارة) البضاعة المصدرة الي أمريكيا والسوق الأوربية
طبعا ليس المواطن من يتحمل المسؤولية كاملة فهناك فئة من التجار وغيرهم الذين
لايهمهم سوى ان تمتلي جيوبهم وتنتفخ ولو كان هذا علي حساب وطنهم وصحة مواطنيهم
فما تقوم به وزارة الاقتصاد والتموين يوميا من اكتشاف للبضائع الفاسدة
والمنتهية الصلاحية لهو نسبة قليلة لا تذكر مقابل ما يتسرب الي اسواقنا
لماذا لانعود الي انفسنا والي قيمنا واخلاقنا التي هي جزء منا ؟ لماذا لا نتحدي
شهواتنا وعاداتنا السيئة؟ ولنكف عن شراء كل ما يتوفر له بديل عندنا ولنفاوم
عادتنا التي تعودت علي كل ماهو غير فلسطيني فالخضروات ليست خضرواتنا والفواكه
ليست فواكهنا والقمح والشعير ليس بقمحنا و لاشعيرنا ولا اللبن والحليب بلبننا
وحليبنا حتي الزيت الذي نعتبر انفسنا اهل الزيت والزيتون اصبحت اسواقنا تمتلي
بزيوت لانعرف لها اصل ولا فصل اكل هذا يحصل فينا انحن نعاقب انفسنا ام ندمر
اقتصادنا ام نحن غافلون لاهون !!!!!!
لماذا لانعود الي ارضنا ومنجاتنا وبضاعتنا فوالله انها انظف وارخص وتعود
علينا بفوائد كثيرة فالانسان عندما يكون ذا فائدة ومنفعة واكثر قربا لنفسه
واخوته واقربائه وابناء شعبه فان هذا يزيد من الاستقرار النفسي لديه وهذا موجود
في كتب علم النفس ويشعر الانسان حينئذ براحة نفسية كبيرة تجعله راضي عن نفسه
وفخورا بها
ثانيا اننا بعودتنا الي منتجاتنا نعمل علي عودة الكثير من ابناء شعبنا الي
ارضهم ليعمروها لانهم يعرفون ان هناك فائدة ستعود عليه
ثالثا بالعودة الي الارض نحميها من المصادرة والاستيلاء عليها في ظل الهجمة
الشرسة التي تقوم بها قوات الاحتلال مستغلة قانون قديم يسمح لها بمصادرة كل ارض
لم تستغل لمدة زمنية محددة
رابعا عند شرائنا منتجنا الوطني فاننا نقوم بتطبيق تعاليم ديننا الحنيف والتي
تدعو الي التكافل والتكاتف وعدم معاونة المحتلين ولنسال انفسنا بماذا سنجيب
الله غدا عندما يسألنا ونحن واقفون امامه أنقول له لقد تعودنا علي المشروب
الفلاني وعلي الجبنة الفلانية وعلي ..........
خامسا ان حرمان المحتل من عائدات ما يصدره الينا وهي بالميارات سنويا يؤثر
تاثيرا كبير علي اقتصاده ويجعله يفكر مليون مرة قبل اتخاذ أي اجراء ضدنا ونحن
كلنا نعلم مدي اعتماد الاسرائيلي على الاقتصاد في حياته اضافة الي جعل احتلاله
لنا مكلف تكلفة باهظة وليس مشروع استثماري يحقق من وراءه الفائدة الكبيرة مثلما
هو حاصل الان
اليس عيبا علينا ان نساهم بمواصلة احتلال العدو لنا واذلاله واهانته لنا يوميا
ان الشعب الفيتنامي كان يرفض ليس الشراء من الامريكان وانما كان يرفض وبكل عزة
نفس وكرامة ان يبيعهم ولو حتى علبة كبريت والامثلة كثيرة عند الشعوب التي تحررت
وكافحت ونضالت بكل الوسائل
سادسا ان شرائنا لمنتجاتنا الفلسطينية يعني اننا نشتري منتجات طازجة ومعروفة
المصدر وغير فاسدة وغير منتهية الصلاحية وليست معالجة كيمائيا ولا هي بواقي
بضاعة مصدرة الي الخارج ولاهي مهربة من المستوطنات التي تجثم علي صدورنا
نعم لقد حان الوقت لنراجع حسابتنا ونستعمل اموالنا في مواجهة محتلينا ونجعلهم
غير مستفدين من احتلالهم لنا
ان هذا يحتاج الي قرار شخصي من كل واحد منا وليس الي قرار رسمي بل يجب ان يكون
هذا القرار نابعا من انفسنا ومن ارادتنا ومن عقولنا ومن قلوبنا وبنفس الوقت
اوجه كلمة اخيرة الي المنتجين الفلسطيننين ساعدونا نحن المواطنيين على اتخاذ
هذا القرار بتحسين انتاجكم وجعله مطابقا للمواصفات المطلوبة فتقوى الله مطلوبة
في كل عمل وبالأخص في عملكم انتم فالتقوى تعني اتقان كل انسان للعمل الذي يقوم
به .
ويقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز
وتعانوا علي البر والتقوي ولا تتعانوا علي الاثم والعدوان
صدق الله العظيم
احمد قدورة
القرار الفلسطيني المستقل
فلسطين أولا
منذ نشو ء القضية الفلسطينية وهي تتعرض للكثير من التدخلات بدء من وعد بلفور
والذي أعطي لليهود حق في إقامة كيان لهم علي الأراضي الفلسطينية وما تبعه من
تواجد
للقوات
البريطانية واستعمارها لفلسطين ومن ثم قيام دولة إسرائيل علي جزء من الأراضي
الفلسطينية وخضوع القسم المتبقي للحكم الأردني وما سبقه من قيام الجيوش السبعة
العربية والتي منيت بهزيمة وفضيحة ساهمت بإضفاء الشرعية على قيام دولة إسرائيل
وهي التي دخلت بالأصل لتحرير فلسطين وما تبعه لاحقا من تدخل عربي و إقليمي
مستمر في الشئون الفلسطينية و الذي نتج عنه وللأسف ضياع فرصة لانشاء دولة
فلسطينية مستقلة وعند تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية وما رافق هذا التأسيس من
تدخل الأنظمة العربية كل على حده لمحاولة احتواء هذا الوليد الجديد و السيطرة
عليه وعندما انطلقت حركة فتح في عام 65 كانت أولي ما واجهته هو النظام العربي
الذي حاول وبكل ما أوتي من قوة إن يعمل علي السيطرة علي هذه الحركة
واحتوائها
ودفعت الحركة الكثير من دماء مقاتليها ومن عتادها العسكري ثمنا باهظا وذلك
لمقاومة المحاولات العربية المستمرة للسيطرة علي القرار الفلسطيني بدء من ايلول
وانتهاء بضرب
المقاومة الفلسطينية في لبنان (تل الزعتر والمخيمات .. صبرا وشاتيلا)، وشق صفوف
منظمة التحرير، والاستمرار حتى اليوم في اعتقال المئات من الفلسطينيين في
السجون العربية.
مرورا بطرد الرئيس الفلسطيني من ارض عربية ومصادرة مصانع ومعامل للحركة في
أراضي عربية اخرى والحصار المالي بهدف تجفيف موارد منظمة التحرير الفلسطينية.
ومنذ انشاء السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة الكثير من ابناء فلسطين الي داخل
الوطن والذي لم يعجب الكثير من
الانظمة
لانهم يعتبرون ان عدم حل القضية الفلسطينية هو الضمانة الوحيدة لبقائهم في
الحكم ولبقاء انظمتهم ومحاولين دائما التاثير على القرار الفلسطيني المستقل باي
وسيلة يروها مناسبة تبعا لوضعهم الامني والسياسي والاقتصادي فكثير منهم وللاسف
وعن طريق البعض هنا يحاولون دائما الخروج من أزماتهم وحصارهم و التهديدات
الموجهة اليهم بتحويل الانظار دائما الي فلسطين في كل مرة فمنذ قيام الانتفاضة
الفلسطينية و الكل يشهد علي ذلك وعند بزوغ أي فرصة للهدوء في الساحة الفلسطينية
(رغم
الهدوء المطبق على جبهات اخرى طوال ربع قرن
)علما ان اسرائيل بحكوماتها المتعاقبة غير معنية اطلاقا بالتهدئه هنا ولا حتي
باعادة عملية المفاوضات الي الحياة مرة اخرى وبالاخص حكومة شارون التي تعمل ضمن
مخطط مرسوم مستمرة في تنفيذه وهنا اقول بكل صراحة رغم ان هذه الحكومة ليست
بحاجة الي اعذار او تبريرات لجرائمها ولكن بنفس الوقت لايجوز ان يعمل البعض
وكأنه موجود علي هذه الارض لوحده متناسي اننا شعب له احتياجات للبقاء و
الصمود وحتى
إذا، حسبنا الأمر يمقاييس الربح والخسارة فهناك وقت للربح ووقت للخسارة فمن
الحكمة ً،أن يعاد النظر في كل برامجنا علما باننا لاننكر إن الخيار العسكري
خيار اساسي، ولكن هذا الخيار ليس هو الخيار الوحيد. ويجب ان يستعمل دائما
لمصلحة شعبنا. وصحيح أن شعبنا تعود على مثل هذه الأوضاع الصعبة مثل "جمل
المحامل" ويضرب به مثل "صبر أيوب". ولكن استراحة المحارب ضرورية لالتقاط
الأنفاس ويجب ان لا نفقد خيارتنا لنكون أسرى خيار واحد يتمني العدو ان يبقى
الخيار الوحيد لنا اننا يجب علينا نعيد حسابتنا ونستعيد زمام المبادرة
ونتوحد خلف القيادة الفلسطينية المنتخبة لكي يشعر العالم بأننا شعب موحد في
الأهداف والوسائل
.
الى متى سنبقى رهائن لسياسة هذه الدولة او تلك ؟ فكل دول العالم تبحث عن
مصالحها الا نحن فمصالحنا تاتي دائما في المؤخرة لماذا لا نعمل علي استغلال ما
تم انجازه فلسطينيا عربيا ودوليا فما شهدته الاراضي الفلسطينية موخرا و الذي
فاجا كل العالم الاشقاء قبل الاعداء من انتقال سلس وسهل للسلطه بعد وفاة الاخ
الرئيس الشهيد ابو عمار والنجاح والوعي لشعبنا الرازخ تحت الاحتلال والذي اعطي
درسا كبيرا في الديقراطية علما بان الكثير قد راهن على الاقتتال الداخلي واشاعة
الفوضى هذا كله و الحمد لله لم يحدث بل سارت الامور على مايرام واقيمت
الانتخابات مما اغضب البعض الذين يحاولون اعادة عقارب الساعة الي الوراء
بالعمل على اعادة خلط الاوراق من جديد محاولين اقناعنا ان الخيار العسكري هو
الوسيلة الوحيدة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني واننا لانملك اية حيارات اخرى.
ان
المطلوب الان هو عدم الرضوخ لمثل هذا المنطق والتحلي بالحكمة والشجاعة لاعادة
صياغة اساليبنا وتبني وسائل بديلة
هنا او هناك وهنا اوجه سؤال مهم الا يوجد كثير من وسائل المواجهة مع العدو
الاسرائيلي لماذا لم نسمع ابدا في برنامج البعض مثلا مقاطعة البضائع
الاسرائيلية والكل يعلم ان ما يتم تصديره لنا يبلغ قيمته 2 مليار دولار سنويا
مما يعني دعم اقتصادي غير محدود لقوات الاحتلال علما باننا السوق الثاني بعد
سوق الولايات المتحدة الامريكيه وهو سوق للأسف يمثل المصرف للكثير من البضائع
الفاسدة والمنتهية الصلاحية وبواقي البضائع المصدرة للخارج هذا مثل واضح
والخيارات غير هذا الخيار كثيرة في الزمان والمكان المناسب
ان بإصرارنا علي خيار واحد نعطي للطرف الآخر الذريعة باستخدام كل أنواع القوة
التي يمتلكها بتفوق... خاصة وأن استخدامه لها شبه مسموح وشرعي في أعين العالم
المنافق
اننا في هذا الوقت بالذات نحتاج الى قرارات فلسطينية مستقله ووطنيه ومدروسه
تغلب المصلحة الفلسطينية الوطنية على المصالح الاخرى وليبقي قرارنا فلسطيني
وطني مستقل من اجل فلسطين
احمد قدورة
كان الله في عونك
فالحمل ثقيل والمهام صعبة ومعقدة وجدول الاعمال مزدحم وكبير بدء من الاوضاع
الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني نتيجة اولا وقبل كل شي الاحتلال الاسرائيلي
وكل ما يمثله من حصار وقهر وقتل وتعذيب وتدمير وتجويع والذي يمارس من قبل
الكيان الصهيوني خاصة منذ اربع سنوات حتي وصل فيها المواطن الفلسطيني الي درجة
كبيرة من الفقر والقهر فنسبة البطالة وصلت الي معدل يفوق ال70% والتي اصبحت
تشمل الشريحة الكبري من ابناء شعبنا اضافة الي ملف الاسرى والمعتقلين ناهيك عن
ابناءك العسكريين والذين يأملوا بمساواتهم مع اخوتهم الموظفين المدنيين وتطبيق
قانون الخدمة العسكرية وايضا القطاع الصحي الذي يحتاج الي تحسين الخدمات الصحية
المقدمة الي المواطنين ولا ننسى البث الاذاعي والتلفزيوني الفلسطيني الذي انصرف
عنه المواطن الفلسطيني الي قنوات واذاعات اخرى وحماية منتجاتنا الوطنية
والمستهلك الفلسطيني لما يفرض علينا من مواد منتهية الصلاحية او انها معرضة
للمبيدات الكيماوئية ونقول بكل صراحة ان النسبة الكبيرة
التي شاركت بالانتخابات مفعمة بالامال الكبيرة ومن حقها ان تتأمل لما سمعوه
وشاهدوه من مصداقية في برنامجك الانتخابي
ومن اولويات اهتمام المواطن الفلسطيني ايضا انهاء حالة الفوضي التي تشهدها
مدننا الفلسطينية والظواهر السلبية الغريبة علي مجتمعنا كظاهرة السرقة والتي
حذرنا منها واي كان مصدر المسروقات هذه فهي ظاهرة خطيرة وتستغل من قبل
الاسرائيلين سواء من النواحي الامنية والاخلاقية والاقتصادية وما اسوا من ذلك
الا وهو تحويلنا الي مجموعة من اللصوص لتغيير هدفنا الرئيسي والسامي بتحرير
وطننا
وحوادث اطلاق النار ومحاولة فرض قانون خاص لكل فئة او مجموعة حتي اصبح الكثير
من المواطنين يخشون علي حياتهم ولا يعرفون الي من يلشكون امرهم وقد غيب فرض
القانون سواء من الشرطة او من جهاز القضاء والذي تمتلي اورقة المحاكم بمئات
القضايا حتي ان هناك قضايا بسيطة اصبحت تعكس خطورة كبيرة علي مصداقية السلطة
مثل التغاضي عن استعمال السيارات المسروقة في نقل الركاب والتي اصبحت بديلا
للكثير من سيارات التاكسي المرخصة والتي يدفع اصحابها الرسوم والتامين
والضرائب ولا نريد ان نسترسل فالقائمة طويلة والوضع ليس بخفي عنكم
اما عن وضعنا داخل حركة فتح فصد قني ان الامور قد وصلت الي درجة لا تحتمل وما
قام به ابناء فتح بالعمل الجاد والمخلص في الحملة الانتخابية ما هو الا بدافع
حبهم لك ومعرفتهم الاكيدة بانك مصمم عي القيام بعملية حقيقية لإعادة حركة فتح
الي موقعها الحقيقي لقيادة الشعب الفلسطيني واقصاء كل المنتفعين والذين يدعون
انهم منها واقولها بكل صراحة بان الوقت قد حان لوضع النقاط علي الحروف
والمضي قدما بعقد المؤتمر الحركي السادس في موعده لما هذا الامر من اهمية كبيرة
في اعادة الامل لفئة كبيرة الا وهي فئة الشباب ليكون لهم دور رئيسي في مواصلة
عملية البناء هذا جزء من ناحية الوضع الداخلي
اما بخصوص ملف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي وعملية السلام فلا اشك بان
اسرائيل هي الان واكثر من أي وقت مضى تواجه لحظة الحقيقة فكل العارفين بسياسة
اسرائيل واسترايجتها فقد كانت اكثر ارتياحا وعدم تحملها للمسؤولية باختلاقها
قصة انه ليس هناك شريك تتفاوض معه وان الاخ الشهيد القائد ابوعمار هو العقبة
الرئيسة في وجه السلام وكانت تردد هذه المقولة صباحا مساءا واقنعت بها
الولايات المتحدة وبنفس الوقت مستمرة في تنفيذ سياستها المستمرة باحتلال
الاراضي الفلسطينية وتدمير البنية التحتية للسلطة الوطنية ومواصلتها تحدي
قرارات الامم المتحدة ومحكمة لاهاي بخصوص بناء جدار الفصل العنصري ورغم كل هذا
الصلف الاسرائيلي فاننا متاكدون من انكم ستبقون علي نفس المواقف التي اعلنتموها
اثناء وقبل حملتكم الانتخابية مواجهين بذلك كل الضغوطات التي ستواجهونها من
محاولات حثيثة لإفشالك مثلما عملوا اثناء توليك رئاسة الوزراء اما الكثيرين
في هذا العالم المنافق بدء من عالمنا العربي والذي كان مرتاحا للوضع السابق من
عدم تحمله أي من المسؤؤلية بحجة توقف عملية السلام وحصار الاخ الشهيد ابوعمار
وعدم اغضاب اللولايات المتحدة الامريكية وما قمت به من اختراق في زيارتك
الاخيرة وفتح ثغرة في هذا الحصار العربي والعالمي لهو خطوة مهمة تلزمها خطوات
اكبر ليتحمل كل طرف مسؤوليته ولتعود اللجنة الرباعية لممارسة دورها في الزام اسرائيل
في تطبيق خارطة الطريق ان الوضع الفسطيني والعربي والدولي وضع معقد وصعب ولا
تحسد على هذا المنصب فمن حق ان من يتولون هذا المنصب في الدول الاخرى ان
يبتهجوا ويفرحوا ولكنك انت عندما تكون في هذا الموقع نقول لك كان الله في عونك
وليمنحك القوة والصبر لتكمل مسيرة الاخ القائد الشهيد ابوعمار للوصول بالشعب
الفلسطيني الي دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وليرتفع العلم الفلسطيني
فوق مآذن القدس وكنائس القدس
احمد قدورة
مصداقية رجل
منذ الخمسينات ومرحلة التحضير للانطلاقة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح
لعب الاخ ابومازن دورا بارزا في هذه المرحلة متحملا مخاطر كثيرة في ذلك الوقت
للتحضبر لاول عملية فدائية للحركة مع اخوته المؤسسين ابوعمار وابوجهاد وابواياد
وابوالاديب وعبدالفتاح حمود وابويوسف النجار وابوصبري وكل الرعيل الاول المؤسس
كان الاخ ابو مازن حينها يعمل في دولة قطر الشقيقة وكان موقعه يمكنه من
الالتقاء مع العدد الكبير من ابناء شعبه في الاردن وسوريا ولبنان ومصر وفلسطين
وتمضي الايام ويتفرغ الاخ ابومازن للعمل الثوري مع اخوته قيادة حركة فتح
ومنظمة التحرير الفلسطبنية في عام 1970 ليواصل مسيرته كما عهده رفاقه واخوته
صادقا في كل مواقفه لايغير ولا يبدل وتستمر المسيرة وتنتقل الثورة الي بيروت
ويواصل الاخ ابومازن نضاله من خلال موقعه كعضو للجنة المركزية لحركة فتح وعضو
اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ويعرف بين اخوتة برجل الموقف
الواحد الصادق الذي لايتبدل ولا يتغير الا لمصلحة وطنه وشعبه
وتنتقل الثورة في عام 1982 الي تونس بعد حصار استمر 82 يوما وينتقل الاخ
ابومازن اليها مواصلا نضاله ومسؤوليته وكان مكتب الاخ ابومازن في تونس مفتوحا
للجميع محافظا على اصاالة فتح وعنفوانها وقوتها حتي عندما بدات المفاوضات في
اسلوا كان يشرف عليها بكل شجاعة وحكمة مع اخيه ابوعمار متمسكا بثوابت الشعب
الفلسطيني من حق العودة والقدس عاصمة لفلسطين والعودة لحدود 1967 لم يتنازل
عن كل هذه الثوابت رغم كل الضغوطات التي كانوا بواجونها والتي كانت تصل في
كثير من الاحيان الي حد الوصول الي انهاء المفاوضات كل هذا بسبب مواقفه
الواضحة والثابتة ويشهد الكثير من رفاقه وزملائه علي هذه المواقف
وفي فلسطين كان الاخ ابومازن القائد الذي يعمل بصمت وبدون كلل او تعب حتي في
احلك الظروف التي واجهته كوفاة ابنه فتلقي الخبر كما يتلقي يوميا خبر اشتشهاد
الكثير من ابناء شعبه الذين يسقطون علي ارض فلسطين وحزن كما يحزن علي الكثير
من ابناء شعبه
وعندما تم تكليفه برئاسة مجلس الوزراء لم يقبل ان كون بديلا لرفيق دربه الشهيد
الرئيس ياسر عرفات بل كان مثلما اصر ان يكون مكملين لبعضهم البعض رغم كل
الضغوطات الخارجية لم يغير أي من مواقفه الشجاعة التي كانت في كثير من الاحيان
تغضب البعض وكان قراره بالاستقالة قرارا نابعا من حكمته ليفوت الفرصة علي
الكثيرين ممن كانوا يراهنون علي عكس ما امن به ابومازن وعمل من اجله وكافح طوال
هذه السنين
ولكن الاخ ابومازن ابن فتح ابدا لم يقاطع ولم يبتعد بل كان دائما حاضرا في كل
زمان ومكان ورغم المحاولات الكثيرة من البعض لايجاد قطيعة بينه وبين اخيه
ابوعمار لكنهم لم يفلحوا وفشلوا فشلا ذريعا بل كان الاخ ابومازن الاخ والرفيق
في كل اللحظات الحرجة التى مر بها الاخ الشيد القائد ابوعمار وخصوصا عندما اشتد
المرض بالشهيد القائد كان اول الحاضرين والمتواجدين الاخ القائد ابومازن ولم
يفارقه ولو للحظة واحدة واصر على مرافقته برحلة العلاج الي عمان وباريس لولا
طلب الاخ القائد الشهيد ابوعمار منه العودة لفلسطين لمواصلة قيادة الشعب
الفلسطيني في تلك الظروف المصيرية
واليوم نشاهد الاخ القائد ابومازن هو هو لم يتغير ولم يتبدل فالكثير ممن
بدخلون في لعبة الانتخابات يحاولون ان يجدوا الاعذار لانفسهم بالتغير والتبديل
والمناورة ولكن الاخ القائد ابو مازن كعضو للجنة المركزية لحركة فتح ورئيس
للجنة التفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومرشح للرئاسة السلطة الفلسطينية هو
نفسه مواقفه هي هي اقواله هي هي لم تتغير ولم تتبدل فالمصداقية ليس لها زمان
ومكان بل هي لكل زمان ومكان
احمد قدورة
من كونتا كنتي الي كوندليزا رايس
من المؤكد انك عندما تقرئين هذا الاسم ستتذكرين من انا ولا اظن انك تجهلين من
اكون خاصة واننا ننحدر من اصول
وجذور واحدة فأنا مثلك انحدر من اصل افريقي ولكنني عشت غير الظروف التي مررت
فيها فحظك افضل بكثير من حظي فأنا قد احضرت الى امريكيا كعبد يباع ويشترى بعد
ان كنت حرا سيد نفسي في وطني وما اجمل الحرية عندما يعيشها الانسان في وطنه نعم
قررت اليوم كتابة هذه الرسالة لك بمناسبة تعينك كوزيرة للخارجية الامريكية وكلي
فخر بأننا اصبحنا ليس احرار وحسب ولكننا اصبحنا نساهم ونشارك ونصنع مستقبل هذه
الامة ,عفوا ليس هذه الامة فقط بل نصنع ونساهم في مستقبل كثير من الامم
,فالمهمة الملقاة على عاتقك كبيرة وضخمة ولا اظن انك تحسدين عليها فالمسؤولية
تكليف وليس تشريف وانت من خلال موقعك ستواجهين الكثير الكثير من المصاعب خصوصا
وان بلادنا تعيش في اجواء غير طبيعية من علاقات متوترة وحروب تخوضها فالكثير من
ابنائنا الموجودين في افغانستان والعراق يتعرضون للقتل يوميا .
انني اليوم اود الحديث معك وبالتحديد عن الحرية والعدل والسلام ولا اظن اننا
نستطيع ان نتحدث عن ذلك وننسى المشكلة الكبيرة والرئيسية والتي لم تحل منذ
عشرات السنين الا وهي القضية الفلسطينية فهناك شعب يتعرض منذ فترة كبيرة من
الزمن الى الاحتلال وانت ادرى ماذا تعني كلمة احتلال فهي القهر والذل والمهانة
وفقدان الامل نعم انك تدركين كل هذه المعاني فقد نشئت في بيئة تعرف العدل والحب
والايمان اكتسبتيها من اباك رجل الدين وبنفس الوقت ايضا اكتسبت رهافة الحس
والذوق من خلال امك مدرسة الموسيقي.
لقد تحدث الكثير من أعضاء اللجنة بصراحة عن عن الوضع في فنزويلا والعراق
وكوريا الشمالية ولكن للاسف لم تساعدهم صراحتهم عن الحديث عن فلسطين بنفس
الصراحة وسمعتك
انت ايضا واثناء الاجتماع نفسه في مجلس الشيوخ وانت تؤكدين على عدة نقاط مهمة
ستكون ضمن برنامجك للعمل كوزيرة خارجية واكدت ان على الفلسطينيين مكافحة
الارهاب للبدء في عملية السلام لماذا دائما نبدأ من النهاية وليس من البداية
فالاصل في المشكلة هو الاحتلال وهو ما يولد ما تطلقون عليه ارهاب وهل علي ان
اذكرك بحرب الاستقلال عندنا هل كنا إرهابيون نحن عندما خضنا حربنا وانتزعنا
حريتنا واستقلالنا اكان واشنطن ارهابيا ام كانوا الذين استعمروا ارضنا هم
المحتلين واريد ان اذكرك ايضا ماذا فعلت بلادنا بعد الحادي عشر من سبتمبر عندما
واجهت هجوما بواسطة طائراتنا المدنية التي اختطفت بالقوة وتم تفجيرها الم تتحرك
بلدنا لمقاومة هذا الامر وتجاوزنا حتى حدود بلادنا وذهبنا الى قارة اخرى
وغزونا افغانستان والعراق بهدف تأمين الامن القومي لبلدنا فما بالك بشعب يخضع
لابشع احتلال عرفه التاريخ الحديث منذ اكثر من خمسون عاما اليس من حقه ان يدافع
عن نفسه وان يتخلص من الاحتلال والقهر والظلم والإذلال والمهانة التي تعرضنا
لها نحن في زمن العبودية وما اكثر محاولتنا التي حاولنها للتخلص ايضا من
العبودية التي كنا نعيشها.
ان العدل والحق يجب ان يكون عنوان برنامجك في وزارة الخارجية خاصة وانك غير
حديثة العهد بما يدور من حولك فعملك كمستشارة للامن القومي مكنك من الاطلاع
علي التفاصيل كلها وادرك انك كنت متفهمة للكثير من القضايا التي كانت تطرح
حينها في بعض اللقاءات .
واود ان اذكرك عندما قلت بأن بلادنا ستعمل على نشر الديمقراطية في الشرق الاوسط
فلا اظنك قد نسيت بأن الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت الاحتلال هو اول من مارس
الديمقراطية الحقيقية في هذه المنطقة وكم كانت ممارسة حقيقية وشفافة شارك فيها
كل ابناء الشعب الفلسطيني وكانت مفخرة يستطيع ان يفتخر بها الشعب الفلسطيني
رغم كل العراقيل التي وضعها الاحتلال وتم هذا كله تحت اعين المراقبين الدوليين
وعلى راسهم الرئيس الامريكي الاسبق جيمي كارتر.
نعم ان شعب كهذا الشعب يستحق ان ينعم بالحرية والعدالة وان يعود له حقه كما
عادت لنا حريتنا وحقنا وانت خير مثل على هذه العدالة التي يجب ان تسود عالمنا
المتحضر والذي تقوده بلادنا .
كونتا كنتي
احمد قدورة
|